تحقيق ضياء الدين المحمودي
222
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية
( 230 ) 26 . قال جابر : وسمعته يقول : إنّ أُناساً دخلوا على أبي - رحمة الله عليه - فذكروا له خصومتهم مع الناس ، فقال لهم : هل تعرفون كتاب الله ما كان فيه ناسخ أو منسوخ ؟ قالوا : لا ، فقال لهم : وما يحملكم على الخصومة لعلّكم تحلّون حراماً ، وتحرّمون حلالا ولا تدرون إنّما يتكلّم في كتاب الله من يعرف حلال الله وحرامه ، قالوا له أتريد أن تكون مرجئة ؟ قال لهم أبي ( 1 ) : لقد علمتم - ويحكم ( 2 ) - ما أنا بمرجئ ولكنّي أمرتكم بالحقّ . ( 3 ) ( 231 ) 27 . قال جابر : وسمعته يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يدعو أصحابه مَن أراد الله به خيراً سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد الله به شرّاً طبع على قلبه ، فلا يسمع ولا يعقل ، وذلك قول الله - عزّ وجلّ - : ( حتّى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ) ( 4 ) وقال : ( إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ * وَمَآ أَنتَ بِهَدِى الْعُمْىِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ) ( 5 ) الآية ( 6 ) . ( 232 ) 28 . قال جابر : وسمعته يقول : ما من كافر يدرك الدجّال إلاّ آمن به ، وإن مات ولم يدركه آمن به في قبره ، وما من مؤمن يدرك الدجّال إلاّ كفر به ( 7 ) ، وإن مات قبل أن يدركه كفر به في قبره ، وإنّ بين عيني
--> 1 . في " س " و " ه " : " قال لهم : إنّي " . 2 . لم يرد " ويحكم " في " س " و " ه " . 3 . بحار الأنوار : 2 / 139 / 59 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح . 4 . محمّد ( 47 ) : 16 . 5 . النمل ( 27 ) : 80 - 81 . 6 . رواه عن غير جعفر بن محمّد بن شريح : تفسير القمّي : 2 / 303 عن أبي بصير ، تفسير العيّاشي : 2 / 273 / 77 عن إسحاق بن عمّار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 2 / 139 / 60 عن كتاب جعفر بن محمّد بن شريح . 7 . في " س " و " ه " : " إلاّ وكفر به " .